بحث السياحة البيئية

أبحاث السياحة البيئية سنقدم لكم اليوم بحثاً عن السياحة البيئية، ما هو التعريف الشامل للسياحة البيئية، وما هو المعنى الحقيقي للسياحة البيئية.

السياحة البيئية

ظهر مصطلح السياحة البيئية منذ بداية ثمانينات القرن العشرين، وهو مصطلح حديث نسبياً. جاءت لتعبر عن نوع جديد من النشاط السياحي الصديق للبيئة، الذي يمارسه الإنسان، محافظاً على الموروث الطبيعي والثقافي الفطري للبيئة التي يعيش فيها، والتي يمارس فيها نشاطه وحياته، وهو في هذا يمارس. الحياة ليست حرة تمامًا، وهي تفعل ما تشاء دون محاسبة. بل هي حرة ومسؤولة عما تفعله، وتعيش في إطار المعادلة.

مكونات السياحة البيئية

العوامل الطبيعية البيئية

وتشمل العناصر والأنظمة الحيوية، وتلك التي توفرها الطبيعة بالكامل، مثل سطح الأرض وجبالها، وأوديةها، وغاباتها، وكهوفها، وأنهارها، ومحمياتها، وصحاريها، وما تتضمنه من أنواع واسعة من المناظر والتجارب، أو التي عمل فيها الإنسان كالحدائق والمتنزهات.
العوامل المناخية

الفصول المناخية وما تقدمه من عناصر وإمكانات وتحولات صيفاً أو شتاءً، ربيعاً أو خريفاً، لتتحول هذه العناصر إلى مكونات سياحية كبرى، من مشاهدة غروب الشمس على شاطئ البحر، أو ممارسة التزلج على الجليد في الجبال، أو الإقامة في وقت متأخر مع النجوم في الصحراء، بعيدا عن كل شيء. إضاءة.
العوامل البيولوجية

ثروات نباتية متنوعة، من الزهور والأشجار والنباتات والمياه المعدنية، إلى الثروة الحيوانية والسمكية من طيور وأسماك ومختلف الكائنات البحرية والبرية.
ما هي السياحة البيئية، ولماذا من المهم حماية البيئة، ولماذا تطورت هذه السياحة بهذه السرعة؟
ويقصد بالسياحة البيئية تلك الزيارات التي تتم إلى المناطق الطبيعية التي لم تصلها من قبل الحضارة أو الأنشطة الإنسانية بأشكالها المختلفة ولم تسبب أي ضرر، بحيث ظلت تقريبا كما كانت ولم تتأثر بالتلوث. وتأتي هذه الزيارات بهدف الاستمتاع بسحر هذه المناطق والتعرف على نباتاتها وحيواناتها البرية. وتضاريسها بما لا يؤدي إلى أي إخلال بالتوازن البيئي القائم في تلك المناطق.
السياحة البيئية مصطلح حديث نسبيًا. هذا النوع من السياحة اقترحه الناشط البيئي والخبير في مجال حماية الطبيعة هيكتور لاسكورين، حيث اقترح تشجيع الأنشطة السياحية الصديقة للبيئة من خلال التخلي عن وسائل النقل والمعدات التي تلوث البيئة، وكذلك عدم تدمير البيئات الطبيعية. من أجل إيجاد وسائل النقل. الراحة والترفيه للسياح. تم اعتماد هذا الاقتراح من قبل الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة في عام 1983.

عناصر السياحة البيئية

السياحة تجربة فريدة للتعرف على مناطق جديدة وقضاء أوقات ممتعة. أما السياحة البيئية فهي تتطلب أن يتصالح الإنسان مع الطبيعة وأن يصبح جزءاً من الجهود الرامية إلى الحفاظ عليها. ولتحقيق هذا الهدف لا بد أن ترتكز السياحة البيئية على عدة مقومات أهمها:
– التنوع البيئي للمناطق السياحية من حيث الحياة البرية أو التضاريس أو مناخ المناطق السياحية.
– إمكانية عبور هذه المناطق والتنقل بطرق بدائية كالمشي أو استخدام الدراجات الهوائية، دون الحاجة لاستخدام وسائل حماية متطورة أو وسائل نقل آلية كالسيارات التي تلوث البيئة.
– القدرة على تهيئة بعض المعدات اللازمة لخدمة السياح مع الحفاظ على التوازن البيئي وعدم التأثير على أي نظام بيئي موجود في المناطق السياحية.
– رفع الوعي البيئي لدى السياح وجعلهم أكثر تفاعلاً مع قضايا واهتمامات المناطق التي يزورونها.
– احترام الثقافة المحلية للمناطق التي يتم زيارتها وعدم المساس بحقوق المقيمين أو المعايير والقوانين المتبعة في الدولة التي تقع المناطق السياحية ضمن حدودها.
وفي السياحة البيئية يعتبر السائح عنصرا مكملا لجهود حماية الطبيعة في المناطق التي لا تتأثر بعوامل التلوث، وليس عبئا عليها. ويجب على كل سائح أن يدرك أهمية الحفاظ على توازن النظم البيئية في المنطقة، وكذلك أهمية مساهمته المادية والمعنوية في الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي للمناطق التي يزورها.

فوائد السياحة البيئية

إن الفائدة الكبرى التي توفرها السياحة البيئية هي تقليل الضغط على الأنظمة البيئية في الأماكن السياحية بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية. كما تعمل على الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري للسكان المحليين والحفاظ على القيم الإنسانية والديمقراطية للشعب. كما أنه يزيد من فرص العمل لسكان المناطق الريفية، وخاصة للعمال غير المدربين الذين قد تجد أن نقل السياح وأمتعتهم على الحيوانات عبر المواقع السياحية يعد مصدرا هاما للدخل. كما تشجع تنمية هذه المناطق بما يحفظ مكوناتها الريفية الجميلة ويمنع شركات السياحة العملاقة من إنشاء منشآت سياحية ضخمة، حيث تعتمد السياحة البيئية على المنتجعات. فنادق صغيرة أو فنادق صغيرة أو نزل ريفية متواضعة، وليست فنادق ضخمة فخمة. وهذا يعني توزيع الدخل السياحي على شريحة أكبر من السكان وعدم حصره في أيدي بعض كبار المستثمرين.
تساهم السياحة البيئية في تنمية الاقتصاد الأخضر القائم على حماية البيئة واستدامة الموارد. كما يزيد من فرص نمو التربية البيئية في الدول النامية التي تعاني من ارتفاع معدلات التلوث نتيجة غياب تقنيات معالجة النفايات الصلبة والسائلة وعدم تطبيق قوانين صارمة للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية. كما يساهم في الحفاظ على المناطق الأثرية من التدهور بسبب الممارسات الخاطئة لبعض السياح، والتي تؤدي إلى حرمان العالم من تراث حضاري مهم. ولذلك فإن للسياحة البيئية فوائد عديدة لا تقتصر على البيئة، بل تمتد إلى الاقتصاد والثقافة وحقوق الإنسان، مما يزيد من فرص نموها عاماً بعد عام. عام.

الأنشطة التي تندرج تحت مسمى السياحة البيئية

هناك العديد من الأنشطة الاستكشافية التي تندرج تحت السياحة البيئية، بالإضافة إلى بعض الأنشطة الأخرى التي يمكن تحويلها إلى أنشطة بيئية رغم أنها لا تندرج تحت هذا التصنيف. يمكن اعتبار الأنشطة التالية تعبيراً صريحاً عن السياحة البيئية:
تسلق الجبال: هناك الآلاف من متسلقي الجبال المحترفين في العالم اليوم، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الهواة الذين جربوا هذه المغامرة المثيرة لصعود إحدى أشهر القمم في العالم، مثل قمم جبال الهيمالايا، قمة جبل كليمنجارو، وجبال الألب، وغيرها من السلاسل الجبلية والارتفاعات الشاهقة حول العالم. يتم الوصول إلى هذه القمم باستخدام طاقة المتسلق الخاصة، مما يعني أنها غير ملوثة.
– الرحلات داخل الغابات المطيرة كالغوص في أعماق غابات الأمازون الاستوائية التي تعتبر رئتي العالم. وتشمل هذه الزيارات مراقبة الأنواع الفريدة من الكائنات الحية في تلك الغابات. ولا يقتصر الأمر على غابات الأمازون، فهناك العديد من الغابات التي يمكن استكشاف الحياة الطبيعية الرائعة فيها.
– رحلات لمراقبة الحياة البرية كالطيور والنباتات والحيوانات المهددة بالانقراض. وغالباً ما يتم تنظيم هذه الرحلات من قبل جمعيات الحياة البرية المتخصصة في حماية الأنواع المهددة بالانقراض وزيادة الوعي البيئي بأهمية كل نوع من الكائنات الحية.
رحلات صحراوية تهدف إلى الخروج إلى الطبيعة دون قيود حضارية وإقامة الحفلات بوسائل بدائية لتوفير تجربة من الصفاء الذهني والروحي للسائح.
– رحلات صيد برية أو بحرية تتوافق مع الشروط القانونية والبيئية بما يضمن عدم الإخلال بالتوازن البيئي دون الإضرار بالأنواع المهددة بالانقراض.
– رحلات تصوير الطبيعة: تنظم الجمعيات البيئية رحلات لهواة التصوير الفوتوغرافي من أجل منحهم فرصة التقرب من الطبيعة وتقديم أفضل الصور لها.
المشاركة في الفعاليات البيئية العالمية أو تلك الفعاليات المحلية الخاصة بدولة معينة والتي تهدف إلى تسليط الضوء على بعض القضايا البيئية، مثل المشاركة في يوم الأرض العالمي، أو ساعة الأرض، أو في أي مسيرة بيئية تهدف إلى مواجهة تهديد معين لنوع من أنواع البيئة. أو غابة أو محميات طبيعية أو غيرها.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً